ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية﴾ [الحاقة: 5] بعث الله عليهم صيحة فأهمدتهم
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿بالطاغية﴾ [الحاقة: 5] قال: أرسل الله عليهم صيحة واحدة فأهمدتهم وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فأهلكوا بالصيحة الطاغية. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن الله إنما أخبر عن ثمود بالمعنى الذي أهلكها به، كما أخبر عن عاد بالذي أهلكها به، فقال: ﴿وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية﴾ [الحاقة: 6] ولو كان الخبر عن ثمود بالسبب الذي أهلكها من أجله، كان الخبر أيضا عن عاد كذلك، إذ كان ذلك في سياق واحد، وفي إتباعه ذلك بخبره عن عاد بأن هلاكها كان بالريح الدليل الواضح على أن إخباره عن ثمود إنما هو ما بينت
وقوله: ﴿وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية﴾ [الحاقة: 6] يقول تعالى ذكره: وأما عاد قوم هود فأهلكهم الله ﴿بريح صرصر﴾ [الحاقة: 6] وهي الشديدة العصوف مع شدة بردها ﴿عاتية﴾ [الحاقة: 6] يقول: عتت على خزانها في الهبوب، فتجاوزت في الشدة والعصوف مقدارها المعروف في الهبوب والبرد. وبنحو الذي قلنا في ذلك
قال أهل التأويل.