تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله ﴿كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية﴾ [الحاقة: 24] إن أيامكم هذه أيام خالية: هي أيام فانية، تؤدي إلى أيام باقية، فاعملوا في هذه الأيام، وقدموا فيها خيرا إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿بما أسلفتم في الأيام الخالية﴾ [الحاقة: 24] قال: أيام الدنيا بما عملوا فيها

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية﴾ [الحاقة: 26] يقول تعالى ذكره: وأما من أعطي يومئذ كتاب أعماله بشماله، فيقول: يا ليتني لم أعط كتابيه. ﴿ولم أدر ما حسابيه﴾ [الحاقة: 26] يقول: ولم أدر أي شيء

حسابيه.

وقوله: ﴿يا ليتها كانت القاضية﴾ [الحاقة: 27] يقول: يا ليت الموتة التي متها في الدنيا كانت هي الفراغ من كل ما بعدها، ولم يكن بعدها حياة ولا بعث؛ والقضاء: هو الفراغ. وقيل: إنه تمنى الموت الذي يقضي عليه، فتخرج منه نفسه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يا ليتها كانت القاضية﴾ [الحاقة: 27] تمنى الموت، ولم يكن في الدنيا شيء أكره عنده من الموت

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿يا ليتها كانت القاضية﴾ [الحاقة: 27] الموت

القول في تأويل قوله تعالى: {ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه خذوه

فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه PageEndV23P236 كان لا يؤمن بالله العظيم} [الحاقة: 29] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الذي أوتي كتابه بشماله: ﴿ما أغنى عني ماليه﴾ [الحاقة: 28] يعني أنه لم يدفع عنه ماله الذي كان يملكه في الدنيا من عذاب الله شيئا. ﴿هلك عني سلطانيه﴾ [الحاقة: 29] يقول: ذهبت عني حججي، وضلت، فلا حجة لي أحتج بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٢٣٥