تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾ [الرحمن: 31] قال: «وعيد من الله للعباد، وليس بالله شغل، وهو فارغ»

حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أنه تلا ﴿ PageEndV22P217 سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾ [الرحمن: 31] قال: «دنا من الله فراغ لخلقه»

حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾ [الرحمن: 31] قال: «وعيد» وقد يحتمل أن يوجه معنى ذلك إلى: سنفرغ لكم من وعدناكم ما وعدناكم من الثواب والعقاب

وقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [الرحمن: 13] فبأي نعم ربكما معشر الثقلين التي أنعمها عليكم، من ثوابه أهل طاعته، وعقابه أهل معصيته تكذبان؟

وقوله: ﴿يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا﴾ اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿إن استطعتم أن تنفذوا﴾ [الرحمن: 33] فقال بعضهم: معنى ذلك: إن استطعتم أن تجوزوا أطراف السماوات والأرض، فتعجزوا ربكم حتى لا يقدر عليكم، فجوزوا ذلك،

فإنكم لا تجوزونه إلا بسلطان من ربكم، قالوا: وإنما هذا قول يقال لهم يوم القيامة قالوا: ومعنى الكلام: سنفرغ لكم أيها الثقلان، فيقال لهم: ﴿يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا﴾

ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: ثنا أبو أسامة، عن الأجلح قال: سمعت الضحاك بن مزاحم قال: " إذا كان يوم القيامة أمر الله PageEndV22P218 السماء الدنيا فتشققت بأهلها، ونزل من فيها من الملائكة، فأحاطوا بالأرض ومن عليها بالثانية، ثم بالثالثة، ثم بالرابعة، ثم بالخامسة، ثم بالسادسة، ثم بالسابعة، فصفوا صفا دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى، على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض ندوا، فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه فذلك قول الله: ﴿إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين﴾ [غافر: 33] وذلك قوله: ﴿وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم﴾ [الفجر: 22] وقوله: ﴿يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان﴾ وذلك قوله: ﴿وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها﴾ [الحاقة: 16] " وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض، فانفذوا هاربين من الموت، فإن الموت مدرككم، ولا ينفعكم هربكم منه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٢١٧