ذكر من قال في تأويل ذلك ما ذكرناه فيه: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV22P211 قوله: ﴿المنشآت في البحر﴾ [الرحمن: 24] قال: «ما رفع قلعه من السفن فهي منشآت، وإذا لم يرفع قلعها فليست بمنشأة»
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ [الرحمن: 24] " يعني: السفن "
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ [الرحمن: 24] «يعني السفن»
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ [الرحمن: 24] قال السفن "
وقوله: ﴿كالأعلام﴾ [الشورى: 32] يقول: كالجبال، شبه السفن بالجبال، والعرب تسمي كل جبل طويل علما؛ ومنه قول جرير: [البحر الرجز]
إذا قطعنا علما بدا علم
وقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [الرحمن: 13] يقول تعالى ذكره: فبأي نعم ربكما معشر الجن والإنس التي أنعمها عليكم بإجرائه الجواري المنشآت في البحر جارية بمنافعكم تكذبان
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فبأي آلاء ربكما تكذبان يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ يقول تعالى ذكره: كل من على ظهر الأرض من جن وإنس فإنه هالك، ويبقى وجه ربك يا محمد ذو
الجلال والإكرام؛ PageEndV22P212 وذو الجلال والإكرام من نعت الوجه فلذلك رفع ذو وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله بالياء «ذي الجلال والإكرام» على أنه من نعت الرب وصفته