تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن PageEndV15P430 الأعمش، عن شمر، عن أبي يحيى، عن كعب، قال: يؤتى يوم القيامة برجل عظيم طويل، فلا يزن عند الله جناح بعوضة، اقرءوا: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾ [الكهف: 105]

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن الصلت، قال: ثنا ابن أبي الزناد، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بالأكول الشروب الطويل، فيوزن فلا يزن جناح بعوضة» ثم قرأ ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾ [الكهف: 105]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا﴾ [الكهف: 106] يقول تعالى ذكره: أولئك ثوابهم جهنم بكفرهم بالله، واتخاذهم آيات كتابه، وحجج رسله سخريا، واستهزائهم برسله

القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم

جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا} [الكهف: 108] يقول تعالى ذكره: إن الذين صدقوا بالله ورسوله، وأقروا بتوحيد الله وما أنزل من كتبه وعملوا بطاعته، كانت لهم بساتين الفردوس، PageEndV15P431 والفردوس: معظم الجنة، كما قال أمية: [البحر البسيط]

كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرة    فيها الفراديس والفومان والبصل

واختلف أهل التأويل في معنى الفردوس، فقال بعضهم: عنى به أفضل الجنة وأوسطها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ٤٣٠