تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالا وأعز نفرا} [الكهف: 34] يقول: وأعز عشيرة ورهطا، كما قال عيينة والأقرع لرسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن سادات العرب، وأرباب الأموال، فنح عنا سلمان وخبابا وصهيبا، احتقارا لهم، وتكبرا عليهم، كما:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا﴾ [الكهف: 34] وتلك والله أمنية الفاجر: كثرة المال، وعزة النفر

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا﴾ [الكهف: 36] يقول تعالى ذكره: هذا الذي جعلنا له جنتين من أعناب ﴿دخل جنته﴾ [الكهف: 35] وهي بستانه ﴿وهو ظالم لنفسه﴾ [الكهف: 35] وظلمه نفسه: كفره بالبعث،

وشكه في قيام الساعة، ونسيانه المعاد إلى الله تعالى، فأوجب لها بذلك سخط الله وأليم عقابه. وقوله: ﴿قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا﴾ [الكهف: 35] يقول جل ثناؤه: قال لما عاين جنته، ورآها وما فيها من الأشجار والثمار والزروع والأنهار المطردة شكا في المعاد إلى الله: ما أظن أن تبيد هذه الجنة أبدا، ولا تفنى ولا تخرب. وما أظن الساعة التي وعد الله خلقه الحشر فيها تقوم فتحدث، ثم تمنى أمنية أخرى على شك منه، فقال: ﴿ولئن رددت إلى ربي﴾ [الكهف: 36] فرجعت إليه، وهو غير موقن أنه راجع إليه {لأجدن

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ٢٦٢