أنه يقول: ولكن أنا أقول: هو الله ربي ﴿ولا أشرك بربي أحدا﴾ [الكهف: 38] . وفي قراءة ذلك وجهان: أحدهما (لكن هو الله ربي) بتشديد النون وحذف الألف في حال الوصل، كما يقال: أنا قائم فتحذف الألف من أنا، وذلك قراءة عامة قراء أهل العراق. وأما في الوقف فإن القراءة كلها تثبت فيها الألف، لأن النون إنما شددت لاندغام النون من لكن، وهي ساكنة في النون التي من أنا، إذ سقطت الهمزة التي في أنا، فإذا وقف عليها ظهرت الألف التي في أنا، فقيل: لكنا، لأنه يقال في الوقف على أنا بإثبات الألف لا بإسقاطها. وقرأ ذلك جماعة من أهل الحجاز: ﴿لكنا﴾ [الأنعام: 157] بإثبات الألف في الوصل والوقف، وذلك وإن كان مما ينطق به في ضرورة الشعر، كما قال الشاعر: [البحر الوافر]
أنا سيف العشيرة فاعرفوني حميدا قد تذريت السناما
فأثبت الألف في أنا، فليس ذلك بالفصيح من الكلام، والقراءة التي هي القراءة الصحيحة عندنا ما ذكرنا عن العراقيين، وهو حذف الألف من «لكن» في الوصل، وإثباتها في الوقف
القول في تأويل قوله تعالى: {ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة
إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا} [الكهف: 39] يقول عز ذكره: وهلا إذ دخلت بستانك، فأعجبك ما رأيت منه، قلت ما شاء الله كان، وفي الكلام محذوف استغني بدلالة ما ظهر عليه منه، وهو جواب