تخطَّ إلى المحتوى

في حبلى: حبلوي. فإن جعل النون بمنزلة حرف واحد، وجعل زنته كزنته فهو ينبغي له إن سمى رجلا باسم مؤنث على زنة معد مدغم مثله أن يصرفه، ويجعل المدغم كحرف واحد. فهذه النون الأولى بمنزلة حرف ساكن ظاهر. وكذلك يجرى في بناء الشعر وغيره.

فأما المصروف نحو حراء فمن العرب من يقول: حراوي، ومنهم من يقول حرائي، لا يحذف الهمزة.

هذا باب الإضافة إلى كل اسم ممدود لا يدخله التنوين كثير العدد كان أو قليله

فلإضافة إليه أن لا يحذف منه شيء، وتبدل الواو مكان الهمزة ليفرقوا بينه وبين المنون الذي هو من نفس الحرف وما جعل بمنزلتة، وذلك قولك في زكرياء: زكرياوي، وفي بروكاء: بروكاوي.

هذا باب الإضافة إلى بنات الحرفين

اعلم أن كل اسم على حرفين ذهبت لامه ولم يرد في تثنيته إلى الأصل ولا في الجمع بالتاء، كان أصله فعل أو فعل أو فعل، فإنك فيه بالخيار، إن شئت تركته على بنائه قبل أن تضيف إليه، وإن شئت غيرته فرددت إليه ما خذف منه، فجعلوا الإضافة تغير فترد كما تغير فتحذف، نحو ألف حبلى، وياء ربيعة وحنيفة، فلما كان ذلك من كلامهم غيروا بنات الحرفين التي حذفت لاماتهن بأن ردوا فيها ما حذف منها، وصرت في الرد وتركه على حاله بالخيار، كما صرت في حذف ألف حبلى وتركها بالخيار.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.