تخطَّ إلى المحتوى

أن يجعلوه فعليا أو فعليا، فلما كان من شأنهم أن يحذفوا إحدى الياءين ردوا الألف، كأنهم بنوه تهمي أو تهمي، وكأن الذين قالوا: تهام، هذا البناء كان عندهم في الأصل، وفتحتهم التاء في تهامة حيث قالوا: تهام يدلك على أنهم لم يدعوا على بنائه.

ومنهم من يقول: تهامي ويماني وشآمي، فهذا كبحراني وأشباهه مما غير بناؤه في الإضافة. وإن شئت قلت: يمني.

وزعم أبو الخطاب أنه سمع من العرب من يقول في الإضافة إلى الملائكة والجن جميعا روحاني، وللجميع: رأيت روحانيين.

وزعم أبو الخطاب، أن العرب تقوله لكل شيء فيه الروح من الناس والدواب والجن.

وجميع وزعم أبو الخطاب أنه سمع من العرب من يقول شآمي هذا إذا صار اسما في غير هذا الموضع فأضفت إليه جرى على القياس، كما يجري تحقير ليلة ونحوهما إذا حولتهما فجعلتها اسما علما.

وإذا سميت رجلاص زبينة لم تقل: زباني، أو دهرا لم تقل: دهري، ولكن تقول في الإضافة إليه: زبني، ودهري.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.