تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنك ولا يسعني شئ إلا لم يعجز عنك. هذا معنى هذا الكلام. فإن حملته على الأول قبح المعنى؛ لأنك لا تريد أن تقول: إن الأشياء لا تسعني ولا تعجز عنك، فهذا لا ينويه أحد.

وتقول: ما أنت منا فتحدثنا، لا يكون الفعل محمولا على ما؛ لأن الذي قبل الفعل ليس من الأفعال فلم يشاكله، قال الفرزدق:

ما أنت من قيس فتنبح دونها    ولا من تميم في اللها والغلاصم

وإن شئت رفعت على قوله:

فنرجى ونكثر التأميلا

وتقول: ألا ماء فأشر به، وليته عندنا فيحدثنا. وقال أميه بن أبي الصلت:

ألا رسول لنا منا فيخبرنا    ما بعد غايتنا من رأس مجرانا

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٣٣