تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يكون في هذا إلا النصب، لأن الفعل لم تضمه إلى فعل.

وتقول: ألا تقع الماء فتسبح، إذا جعت الآخر على الأول، كأنك قلت: ألا تسبح. وإن شئت نصبته على ما انتصب عليه ما قبله، كأنك قلت: ألا يكون وقوع فأن تسبح. فهذا تمثيل وإن لم يتكلم به.

والمعنى في النصب أنه يقول: إذا وقعت سبحت.

وتقول: ألم تأتنا فتحدثنا، إذا لم يكن على الأول. وإن كان على الأول جزمت. ومثل النصب قوله:

ألم تسأل فتخبرك الرسوم    على فرتاج، والطلل القديم

وإن شئت جزمت على أول الكلام.

وتقول: لا تمددها فتشقها، إذا لم تحمل الآخر على الأول. وقال عز وجل: " لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب ". وتقول: لا تمددها فتشققها، إذا أشركت بين الآخر والأول كما أشركت بين الفعلين في لم.

وتقول: ائتني فأحدثك. وقال أبو النجم:

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٣٤