تخطَّ إلى المحتوى

الانطلاق، ولو قلت: انطلق القوم حتى الانطلاق أو حتى الخبر كان محالا لأن أن تصير الكلام خبرا، فلما لم يجز ذا حمل على الابتداء.

وكذلك إذا قلت: مررت فإذا إنه يقول أن زيدا خير منك.

وسمعت رجلا من العرب ينشد هذا البيت كما أخبرك به:

وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا    إذا إنه عبد القفا واللهازم

فحال إذا هاهنا كما لهل إذا قلت: إذا هو عبد القفا واللازم وإنما جاءت إن ها هنا لأنك هذا المعنى أردت، كما أردت في حتى معنى حتى هو منطلق.

ولو قلت: مررت فإذا أنه عبد، تريد مررت به فإذا أمره العبودية واللؤم، كأنك قلت: مررت فإذا العبودية واللؤم، ثم وضعت أن في هذا الموضع جاز.

وتقول: قد عرفت أمورك حتى أنك أحمق، كأنك قلت عرفت أمورك حتى حمقك، ثم وضعت أن في هذا الموضع. هذا قول الخليل.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.