تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النابغة الجعدي

ألا أبلغ بني خلف رسولا    أحقا أن أخطلكم هجاني

فكل هذه البيوت سمعناها من أهل الثقة هكذا.

والرفع في جميع ذا حيد قوي، وذلك أنك إن شئت قلت: أحق أنك ذاهب، وأأكبر ظنك أنك ذاهب، تجعل الآخر هو الأول.

وأما قولهم: لا محالة أنك ذاهب، فإنما حملوا أن على أن فيه إضمار من، على قوله: لا محالة من أنك ذاهب كما تقول لا بد أنك ذاهب كأنك قلت لا بد من أنك ذاهب حين لم يجز أن يحملوا الكلام على القلب.

وسألته عن قولهم: أما حقا فإنك ذاهب، فقال: هذا جيد، وهذا الموضع من مواضع إن. ألا ترى أنك تقول: أما يوم الجمعة فإنك ذاهب وأما فيها فإنك داخل. فإنما جاز هذا في أما لأن فيها معنى يوم الجمعة مهما يكن من شيء فإنك ذاهب.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ١٣٧