واعلم أن هذا البيت ينشد على وجهين على إرادة اللام، وعلى الابتداء. قال الفرزدق.
منعت تميما منك أنى أنا ابنها وشاعرها المعروف عند المواسم
وسمعنا من العرب من يقول: إني أنا ابنها.
وتقول: لبيك إن الحمد والنعمة لك، وإن شئت قلت أن. ولو قال إنسان: إن " أن في موضع جر في هذه الأشياء، ولكنه حرف كثر استعماله في كلامهم، فجاز فيه حذف الجار كما حذفوا رب في قولهم:
وبلد تحسبه مكسوحا
لكان قولا قويا. وله نظائر نحو قوله: لاه أبوك والأول قول الخليل. ويقوي ذلك قوله: " وأن المساجد لله "؛ لأنهم لا يقدمون أن
كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨