تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعلم أنه ليسس يحسن لأن أن تلي إن ولا أن كما قبح ابتداؤك الثقيلة المفتوحة وحسن ابتداؤك الخفيفة؛ لأن الخفيفة لا تزول عن الأسماء، والثقيلة تزول فتبدأه. ومعناها مكسورة ومفتوحة سواء. واعلم أنه ليس يحسن أن تلي إن أن ولا أن إن. ألا ترى أنك لا تقول إن أنك ذاهب في الكتاب، ولا تقول قد عرفت أ، إنك منطلق في الكتاب. وإنما قبح هذا ههنا كما قبح في الابتداء، ألا ترى أنه يقبح أن تقول أن تقول أنك منطلق بلغني أو عرفت، لأن الكلام بعد أن وإن غير مستغن كما أن المبتدأ غير مستغن. وإنما كرهوا ابتداء أن لئلا يشبهوها بالأسماء التي تعمل فيها إن، ولئلا يشبهوها بأن الخفيفة، لأن أن والفعل بمنزلة مصدر فعله الذي ينصبه، والمصادر تعمل فيها إن وأن.

ويقول الرجل للرجل: لم فعلت ذلك؟ فيقول: لم أنه ظريف، كأنه قال: قلت لمه قلت لأن ذاك كذلك.

وتقول إذا أردت أن تخبر ما يعني المتكلم: أي إني تجد إذا ابتدأت كما تبتدىء أي أنا نجد. وإن شئت قلت أي أنى نجد، كأنك قلت: أي لأني نجد.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ١٢٤