تخطَّ إلى المحتوى

فجميع ما جاز وحسن في أيهم ها هنا جاز في: أي من إن يأته من إن يأتنا نعطه يعطه، لأنه بمنزلة أيهم.

وسألت الخليل رحمه الله عن قولهم: أيهن فلانة وأيتهن فلانة فقال: إذا قلت أي فهو بمنزلة كل لأن كلا مذكر يقع للمذكر والمؤنث وهو أيضا بمنزلة بعض، فإذا قلت أيتهن فإنك أردت أن تؤنث الاسم، كما أن بعض العرب فيما زعم الخليل رحمه الله يقول: كلتهن منطلقة.

باب أي إذا كنت مستفهما بها عن نكرة

وذلك أن رجلا لو قال: رأيت رجلا قلت: أيا؟ فإن قال: رأيت رجلين قلت: أيين؟ وإن قال: رأيت رجالا قلت: أيين؟ فإن ألحقت يا فتى في هذا الموضع فهي على حالها قبل أن تلحق يا فتى.

وإذا قال رأيت امرأة قلت: أية يا فتى؟ فإن قال: رأيت امرأتين قلت: أيتين يا فتى؟ فإن قال: رأيت نسوة قلت: أيات يا فتى؟ فإن تكلم بجميع ما ذكرنا مجرورا جررت أيا، وإن تكلم به مرفوعا رفعت أيا، لأنك إنما تسألهم على ما وضع عليه المتكلم كلامه.

قلت: فإن قال: رأيت عبد الله أو مررت بعبد الله؟ قال: فإن الكلام أن لا تقول أيا، ولكن تقول: من عبد الله؟ وأي عبد الله؟

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.