فإذا أدخلت هو نصبت لأن الذي هو عاقل حسن. ألا ترى أنك لو قلت: هذا الذي هو عاقل، كان حسنا.
وزعم الخليل رحمه الله أنه سمع عربيا يقول: ما أنا بالذي قائل لك شيئا. وهذه قليلة، ومن تكلم بهذا فقياسه اضرب أيهم قائل لك شيئا.
قلت: أفيقال: ما أنا بالذي منطلق؟ فقال: لا. فقلت: فما بال المسألة الأولى؟ فقال: لأنه إذا طال الكلام فهو أمثل قليلا، وكأن طوله عوض من ترك هو. وقل من يتكلم بذلك.
باب أي مضافا الى ما لا يكمل اسما إلا بصلة
فمن ذلك قولك: اضرب أي من رأيت أفضل. فمن كمل اسما برأيت فصار بمنزلة القوم، فكأنك قلت: أي القوم أفضل، وأيهم أفضل، وكذلك أي الذين رأيت في الدار أفضل. وتقول: أي الذين رأيت في الدار أفضل؟ لأن رأيت من صلة الذين، وفيها متصلة برأيت، لأنك ذكرت موضع الرؤية، فكأنك قلت أيضا: أي القوم أفضل وأيهم أفضل؛ لأن فيها لم تغير الكلام عن حاله. كما أنك إذا قلت: أي من رأيت قومه أفضل؟