ولو قالت العرب اضرب أي أفضل لقلته، ولم يكن بد من متابعتهم. ولا ينبغي لك أن تقيس على الشاذ المنكر في القياس، كما أنك لا تقيس على أمس أمسك، ولا على أيقول، ولا سائر أمثلة القول، ولا على الآن أنك. وأشبه هذا كثير.
ولو جعلوا أيا في الانفراد بمنزلته مضافا لكانوا خلقاء إن كان بمنزلة الذي معرفة أن لا ينون؛ لأن كل اسم ليس يتمكن لا يدخله التنوين في المعرفة ويدخله في النكرة. وسترى بيان ذلك فيما ينصرف ولا ينصرف إن شاء الله.
وسألته رحمه الله عن أيي وأيك كان شرا فأخزاه الله؟ فقال: هذا كقولك: أخزى الله الكاذب منى ومنك، إنما يريد منا. وكقولك: هو بيني وبينك، تريد هو بيننا. فإنما أراد أينا كان شرا، إلا أنهما لم يشتركا في أي ولكنه أخلصه لكل واحد منهما. وقال الشاعر، العباس ابن مرداس:
فأيى ما وأيك كان شرا فسيق إلى المقامة لا يراها