تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنون لأنها إذا كانت مع الياء لم تخرج هذه العلامة من علامات الإضمار وكرهوا أن يجيئوا بحرف غير النون فيخرجوا من علامات الإضمار.

وإنما حملهم على أن لا يحركوا الطاء والنونات كراهية أن تشبه الأسماء نحو يد وهن. وأما ما تحرك آخره فنحو مع ولد كتحريك أواخر هذه الأسماء؛ لأنه إذا تحرك آخره فقد صار كأواخر هذه الأسماء. فمن ثم لم يجعلوها بمنزلتها. فمن ذلك قولك معي، ولدى في لد.

وقد جاء في الشعر: قطي وقدي. فأما الكلام فلابد فيه من النون، وقد اضطر الشاعر فقال قدي، شبهه بحسبي؛ لأن المعنى واحد. قال الشاعر:

قدني من نصر الخبيبين قدي    ليس الإمام بالشحيح الملحد

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ٣٧١