تخطَّ إلى المحتوى

خبرا أو لغوا، ولا رجل فيك راغبا، من قبل أنه لا يجوز لك أن تجعل الاسم والصفة بمنزلة اسم واحد وقد فصلت بينهما، كما أنه لا يجوز لك أن تفصل بين عشر وخمسة في خمسة عشر.

ومما لا يكون الوصف فيه إلا منونا قوله: لا ماء سماء لك باردا، ولا مثله عاقلا، من قبل أن المضاف لا يجعل مع غيره بمنزلة خمسة عشر، وإنما يذبه التنوين منه كما يذهب منه في غير هذا الموضع، فمن ثم صار وصفه بمنزلته في غير هذا الموضع. ألا ترى أن هذا لو لم يكن مضافا لم يكن إلا منونا كما يكون في غير باب النفى؛ وذلك قولك: لا ضاربا زيدا لك، ولا حسنا وجه الأخ فيها. فإذا كففت التنوين وأضفت كا بمنزلته في غير هذا الباب كما كان كذلك غير مضاف، فلما صار التنوين إنما يكف للإضافة جرى على الأصل. فإذا قلت: لا ماء ولا لبن، ثم وصفت اللبن، فأنت بالخيار في التنوين وتركه. فإذا جعلت الصفة للماء لم يكن الوصف إلا منونا؛ لأنه لا يفصل بين الشيئين اللذين يجعلان بمنزلة اسم واحد مضمرا أو مظهرا، لأنهما قد صارا اسما واحدا بمنزلة زيد، ويحتاجان إلى الخبر مضمرا أو مظهرا. ألا ترى أنه لو جاز تيم تيم عدى لم يستقم إلا أن تقول ذاهبون. فإذا قلت لا أبا لك فها هنا إضمار مكان.

باب لا تسقط فيه النون وإن وليت لك

وذلك قولك: لا غلامين ظريفين ولا مسلمين صالحين لك، من قبل

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.