تخطَّ إلى المحتوى

فأما الذين نونوا فإنهم جعلوا الاسم ولا بمنزلة اسم واحد، وجعلوا صفة المنصوب في هذا الموضع بمنزلته في غير النفى.

وأما الذين قالوا: لا غلام ظريف لك، فإنهم جعلوا الموصوف والوصف بمنزلة اسم واحد.

فإذا قلت: لا غلام ظريفا لك، فأنت في الوصف الأول بالخيار، ولا يكون الثاني إلا منونا؛ من قبل أنه لا تكون ثلاثة أشياء منفصلة بمنزلة اسم واحد.

ومثل ذلك: لا غلام فيها ظريفا، إذا جعلت فيها صفة أو غير صفة.

وإن كررت الاسم فصار وصفا فأنت فيه بالخيار، إن شئت نونت وإن شئت لم تنون. وذلك قولك: لا ماء ماء باردا، ولا ماء ماء باردا. ولا يكون باردا إلا منونا، لأنه وصف ثان.

باب لا يكون الوصف فيه إلا منونا

وذلك قولك: لا رجل اليوم ظريفا ولا رجل فيها عاقلا، إذا جعلت فيها

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.