تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿وَأما الْمبعض فَالظَّاهِر دُخُوله﴾ إِن قُلْنَا بِدُخُول العبيد وَالْإِمَاء فِي الْخطاب ويعمهم، فالمبعض بطرِيق أولى وَأَحْرَى، وَإِن قُلْنَا: لَا يدْخلُونَ فَمَا حكم الْمبعض؟ لم يذكروه.

وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: أما الْمبعض فَالظَّاهِر تَغْلِيب الْحُرِّيَّة فَلَا يجْرِي فِيهِ الْخلاف فِي العبيد. انْتهى.

قلت: لنا فِي الْفِقْه مسَائِل فِي الْمبعض مُخْتَلف فِيهَا، مِنْهَا: الْأمة المبعضة الْحُرِّيَّة فِي الستْرَة فِي الصَّلَاة، هَل هِيَ كَالْحرَّةِ، أَو كالأمة، وَالصَّحِيح من الْمَذْهَب أَنَّهَا كالأمة، وَلنَا قَول اخْتَارَهُ الْمجد بن تَيْمِية وَغَيره من الْمُحَقِّقين إِنَّهَا كَالْحرَّةِ وَهُوَ أولى وَأظْهر.

قَوْله: ﴿وَاخْتَارَ السَّمْعَانِيّ دُخُول الْكفَّار فِي ﴿الَّذين آمنُوا﴾﴾ يَعْنِي: يشملهم اللَّفْظ بذلك، فَقَالَ: الْمُخْتَار أَنه يعم الْمُؤمنِينَ وَالْكفَّار؛ لعُمُوم التَّكْلِيف، وَإِنَّمَا خص الْمُؤْمِنُونَ بذلك؛ للتشريف لَا للتخصيص بِدَلِيل ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله وذروا مَا بَقِي من الرِّبَا﴾ [الْبَقَرَة: ٢٧٨] وَقد ثَبت تَحْرِيم الرِّبَا فِي حق أهل الذِّمَّة. انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤٨٧