تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الْقَوْم ثَلَاثَة أَقْوَال: هَل يخْتَص بِالرِّجَالِ؟ - وَهُوَ الصَّحِيح، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر -، أَو يَشْمَل الرِّجَال وَالنِّسَاء؟ أَو هُوَ للرِّجَال وَيدخل النِّسَاء تبعا؟

قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: الْقَوْم للرِّجَال دون النِّسَاء، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لَا يسخر قوم من قوم﴾ الْآيَة [الحجرات: ١١]، لَكِن الَّذِي يظْهر أَنه قد يَأْتِي الْقَوْم للرِّجَال وَالنِّسَاء.

ويستأنس لَهُ بقوله تَعَالَى: ﴿يَا قَومنَا أجِيبُوا دَاعِي الله﴾ [الْأَحْقَاف: ٣١] فَيدْخل النِّسَاء فِي ذَلِك، ثمَّ وجدته فِي " الْقَامُوس " قَالَ: الْقَوْم الْجَمَاعَة من الرِّجَال وَالنِّسَاء، أَو من الرِّجَال خَاصَّة، أَو يدْخل النِّسَاء على التّبعِيَّة وَيُؤَنث. انْتهى.

فَذكر ثَلَاثَة أَقْوَال.

وَقَالَ فِي " الْمِصْبَاح الْمُنِير ": الْقَوْم جمَاعَة الرِّجَال لَيْسَ فيهم امْرَأَة الْوَاحِد رجل وامرؤ من غير لَفظه، وَالْجمع أَقوام، سموا بذلك؛ لقيامهم بالعظائم والمهمات.

وَقَالَ الصغاني: وَرُبمَا دخل النِّسَاء تبعا؛ لِأَن قوم كل نَبِي رجال وَنسَاء، وَيذكر الْقَوْم وَيُؤَنث، وَكَذَا كل اسْم جمع لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، كرهط وَنَفر، وَنَحْوهمَا. انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤٧٥