تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلِأَن الصَّحَابَة كَانُوا يرجعُونَ إِلَى أَفعاله عليه السلام فِيمَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ من الْأَحْكَام كرجوعهم فِي التقاء الختانين، وَصِحَّة صَوْم من أصبح جنبا، وَغير ذَلِك.

قَالُوا: الْمُفْرد لَا يتَنَاوَل غَيره لُغَة.

قُلْنَا: مَحل النزاع لَيْسَ فِي اللُّغَة، بل فِي الْعرف الشَّرْعِيّ.

قَالُوا: يُوجب كَون خُرُوج غَيره تَخْصِيصًا.

قُلْنَا: من الْعرف الشَّرْعِيّ مُسلم إِذا ظَهرت مشاركتهم لَهُ فِي الْأَحْكَام ثَبت مشاركته لَهُم أَيْضا لوُجُود التلازم ظَاهرا؛ فَإِن مَا ثَبت لأحد المتلازمين ثَبت للْآخر، أَو لَو ثَبت لَهُم حكم انفردوا بِهِ دونه لثبت نقيضه فِي حَقه دونهم، وَقد ظهر الدَّلِيل على خِلَافه. انْتهى.

﴿ووقف أَبُو الْمَعَالِي﴾، قَالَه ابْن مُفْلِح، وَيَأْتِي تَفْصِيل فِي الْمَسْأَلَة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤٦٣