تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَقيل بِالْوَقْفِ﴾ فِي الْمَسْأَلَة؛ لتعارض الْأَدِلَّة.

وَقيل: ﴿إِن قيد بِقَيْد غير قيد الْمَعْطُوف عَلَيْهِ فَلَا يضمر فِيهِ، وَإِن أطلق أضمر فِيهِ﴾، وَهَذَا قَالَه أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد ".

وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا الْمُتَأَخِّرين: ﴿إِنَّمَا يخصص الْمَعْطُوف عَلَيْهِ بِمَا فِي الْمَعْطُوف من الْخُصُوص إِذا كَانَ بِخُصُوص الْمَادَّة كالحديث﴾، لَا نَحْو: (اضْرِب زيدا وعمرا قَائِما فِي الدَّار)، وَلأَجل ذَلِك عيب على من ترْجم هَذِه الْمَسْأَلَة - كالآمدي - بِأَن الْمَعْطُوف على الْعَام هَل يَقْتَضِي الْعُمُوم فِي الْمَعْطُوف؟

فَإِن هَذَا شَامِل لما لَا خلاف فِيهِ، وَهُوَ مَا لَو قَالَ: وَلَا ذُو عهد فِي عَهده بحربي فَلَا يسمع أحدا أَن يَقُول: باقتضاء الْعَطف على الْعَام هُنَا الْعُمُوم مَعَ كَون الْمَعْطُوف خَاصّا، وَلَا نَحن نقُول فِيمَا إِذا قدر عَام أَنه خَاص بِلَا دَلِيل خصصه، إِنَّمَا الْمَقْصُود بِالْمَسْأَلَة أَن إِحْدَى الجملتين إِذا عطف على الْأُخْرَى وَكَانَت الثَّانِيَة تَقْتَضِي إضمارا يَسْتَقِيم، وَكَانَ نَظِيره فِي الْجُمْلَة الأولى عَاما هَل يجب أَن يُسَاوِيه فِي عُمُومه فيضمر عَام، أَو لَا؟ كَمَا قَرَّرْنَاهُ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٤٥٣