وَاحْتج القَاضِي بِصِحَّة الِاسْتِثْنَاء فِيهِ، فَكَذَا تَخْصِيصه.
قَالُوا: الْمَأْكُول لم يلفظ بِهِ فَلَا عُمُوم كالزمان وَالْمَكَان.
رد: الحكم وَاحِد عندنَا، وَعند الْمَالِكِيَّة وَعنهُ قَوْلَيْنِ، ويعم للزمان، وَالْمَكَان عندنَا، وَعند الْمَالِكِيَّة.
قَالَ ابْن مُفْلِح: وَيتَوَجَّهُ احْتِمَال بِالْفرقِ، كَقَوْل الشَّافِعِيَّة، وَجزم بِهِ الْآمِدِيّ لِأَنَّهُمَا لَا يدل عَلَيْهِمَا اللَّفْظ بل من ضَرُورَة الْفِعْل بِخِلَاف الْمَأْكُول.
قَالُوا: الْأكل مُطلق كلي لَا يشْعر بالمخصص فَلَا يَصح تَفْسِيره بِهِ.
رد: الْكُلِّي غير مُرَاد لاستحالته خَارِجا، بل الْمُقَيد المطابق لَهُ؛ وَلِهَذَا يَحْنَث بِهِ إِجْمَاعًا.
قَوْله: ﴿فَلَو زَاد فَقَالَ لَحْمًا مثلا وَنوى معينا قبل عندنَا﴾، وَهُوَ ظَاهر مَا ذكر عَن غَيرنَا، قَالَه ابْن مُفْلِح، ﴿و﴾ قَالَه ﴿الْحَنَفِيَّة﴾، وَذكره بعض أَصْحَابنَا اتِّفَاقًا.