تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَو ورد عَام على سَبَب خَاص بِغَيْر سُؤال﴾، كَمَا رُوِيَ أَنه مر بِشَاة ميتَة لميمونة فَقَالَ: " أَيّمَا إهَاب دبغ فقد طهر " ﴿اعْتبر عُمُومه وَلم يقصر على سَببه عِنْد أَحْمد، وَالشَّافِعِيّ، وَأكْثر أصحابهما، وَالْحَنَفِيَّة، وَأكْثر الْمَالِكِيَّة، والأشعرية﴾، فالسبب لَا يخْتَص بِهِ والعموم بَاقٍ على عُمُومه؛ لِأَن عدُول الْمُجيب عَمَّا سُئِلَ عَنهُ، أَو عَمَّا اقْتَضَاهُ حَال السَّبَب الَّذِي ورد الْعَام عَلَيْهِ عَن ذكره بِخُصُوصِهِ إِلَى الْعُمُوم دَلِيل على إِرَادَته؛ لِأَن الْحجَّة فِي اللَّفْظ - وَهُوَ مُقْتَضى الْعُمُوم - وَالسَّبَب لَا يصلح مُعَارضا

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٣٩١