تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَهُ قبله أَبُو الْمَعَالِي لاحْتِمَال مَعْرفَته، فَأجَاب على مَا عرف وعَلى هَذَا تجْرِي أَكثر الْفَتَاوَى من الْمُفْتِينَ.

قَالَ ابْن مُفْلِح: كَذَا قَالَ، وَالَّذِي عِنْد أَصْحَابنَا التَّعْمِيم، قَالُوا: لَو اخْتصَّ بِهِ لما احْتِيجَ إِلَى تَخْصِيص، ﴿وَهَذَا ظَاهر كَلَام الشَّافِعِي﴾ أَيْضا ﴿فِي قَوْله: ترك الاستفصال فِي حِكَايَة الْحَال مَعَ قيام الِاحْتِمَال ينزل منزلَة الْعُمُوم فِي الْمقَال، وَيحسن بهَا الِاسْتِدْلَال﴾ .

قَالَ الْمجد فِي " المسودة ": وَهَذَا ظَاهر كَلَام الإِمَام أَحْمد؛ لِأَنَّهُ احْتج فِي مَوَاضِع كَثِيرَة بِمثل ذَلِك، وَكَذَلِكَ أَصْحَابنَا.

قَالَ الْمجد: فِيمَا سبق إِنَّمَا يمْنَع قُوَّة الْعُمُوم لَا ظُهُوره؛ لِأَن الأَصْل عدم الْمعرفَة لما لم يذكر.

وَمثله الشَّافِعِي بقوله لغيلان وَقد أسلم على عشر نسْوَة: " أمسك أَرْبعا " وَلم يسْأَله هَل ورد العقد عَلَيْهِنَّ مَعًا أَو مُرَتبا فَدلَّ على عدم الْفرق.

وَرُوِيَ عَن الشَّافِعِي عبارَة أُخْرَى، ﴿وَهِي: حِكَايَة الْحَال؛ إِذا تطرق إِلَيْهَا الِاحْتِمَال كساها ثوب الْإِجْمَال وَسقط بهَا الِاسْتِدْلَال﴾، فاختلفت أجوبة الْعلمَاء عَن ذَلِك، فَمنهمْ من قَالَ: هَذَا

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٣٨٧