تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِيه قَالَ الْمُشْركُونَ: وَلَيْسَ فِيهِ الْمَلَائِكَة وَلَا ﴿وَلما ضرب﴾ الْآيَة. رَوَاهُ الضياء فِي " المختارة ".

ورد بِأَن (مَا) لما لَا يعقل؛ وَلِهَذَا قَالَ عليه السلام لِابْنِ الزبعري: " مَا أجهلك بِلِسَان قَوْمك! ".

قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله ": كَذَا قيل، وَلَا وَجه لصِحَّة الْإِسْنَاد، وَلم يَصح قَوْله ذَلِك لَهُ، وَلَو اخْتصّت مَا بِمن لَا يعقل لما احْتِيجَ إِلَى قَوْله: ﴿من دون الله﴾؛ لعدم تنَاولهَا لله، و(مَا) هُنَا بِمَعْنى الَّذِي وَالَّذِي يصلح لما يعقل، كَقَوْلِهِم: الَّذِي جَاءَ زيد، وَصِحَّة (مَا فِي الدَّار من العبيد أَحْرَار) .

وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: فَكَذَا (مَا) بمعناها يكون للعاقل أَيْضا، كَقَوْلِه: ﴿وَالسَّمَاء وَمَا بناها﴾ [الشَّمْس: ٥] وَمَا بعْدهَا، ذكره بَعضهم فِيهِنَّ، وَبَعْضهمْ بِمَعْنى (من)، وَبَعْضهمْ مَصْدَرِيَّة.

وَاحْتَجُّوا - أَيْضا - بِأَن الْعُمُوم معنى ظَاهر يحْتَاج إِلَى التَّعْبِير عَنهُ كَغَيْرِهِ.

ورد: بالاستغناء بالمجاز والمشترك، كَذَا قيل، وَالظَّاهِر خِلَافه.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٣٣٥