تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿و﴾ قَالَ ﴿الْمُوفق﴾ فِي " الرَّوْضَة "، ﴿و﴾ أَبُو مُحَمَّد ﴿الْجَوْزِيّ﴾ فِي " الْإِيضَاح ": ﴿اللَّفْظ الْوَاحِد الدَّال على شَيْئَيْنِ فَصَاعِدا مُطلقًا﴾ .

فاللفط كالجنس لَهُ وللخاص والمشترك وَغير ذَلِك من أَصْنَاف اللَّفْظ، وَفِيه إِشْعَار بِأَن الْعُمُوم من عوارض الْأَلْفَاظ دن الْمعَانِي على مَا يَأْتِي.

وَاحْترز بِالْوَاحِدِ عَن كل مَا ذكر مَعَه عَام يَقْتَضِيهِ من الْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَنَحْوه، مثل (ضرب زيد عمرا) فَإِنَّهُ إِن دلّ على شَيْئَيْنِ وَلَكِن لَا بِلَفْظ وَاحِد، إِذْ هما لفظان.

وَاحْترز بشيئين عَن مثل رجل فِي الْإِثْبَات، وَعَن أَسمَاء الْأَعْلَام كزيد، وَعَمْرو، فَإِن لفظ رجل، وَدِرْهَم، وَزيد، وَإِن كَانَت صَالِحَة لكل وَاحِد من آحَاد الرِّجَال، وآحاد الدَّرَاهِم فَلَا يَتَنَاوَلهَا مَعًا بل على سَبِيل الْبَدَل.

و(فَصَاعِدا) عَن لفظ اثْنَيْنِ وَنَحْوهَا من كل مثنى نَحْو رجلَيْنِ، وَاحْترز ب (مُطلقًا) عَن مثل عشرَة رجال وَنَحْوه من الْأَعْدَاد الْمقدرَة، فَإِنَّهُ لَيْسَ من الْأَلْفَاظ الْعَامَّة وَإِن كَانَ مَعَ اتحاده الْأَصْلِيّ شَيْئَيْنِ فَصَاعِدا وَهِي الْآحَاد الدَّاخِلَة فِيهَا إِلَّا أَنه إِنَّمَا دلّ على تَمام عشرَة فَقَط لَا مُطلقًا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٣١٥