﴿وَقيل:﴾ يكون ﴿للقدر الْمُشْتَرك﴾ بَينهمَا، أَعنِي بَين التَّحْرِيم وَالْكَرَاهَة، وَهُوَ مُطلق التّرْك.
﴿وَقيل: لأَحَدهمَا لَا بِعَيْنِه﴾، قَالَ فِي " الْقَوَاعِد الْأُصُولِيَّة " عَن هَذَا القَوْل: وَالْقَوْل الثَّالِث: قَالَ بَعضهم يكون مُجملا على هذَيْن الْقَوْلَيْنِ، وَقد يُقَال عَن هذَيْن الْقَوْلَيْنِ: يرجع إِلَى القَوْل بِالتَّحْرِيمِ؛ لِأَن ترك الْحَرَام وَاجِب وَهَذَا اللَّفْظ مُشْتَرك بَين الْحَرَام وَغَيره فَيجب الْكَفّ، فَإِنَّهُ من بَاب مَا لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ، وَالله أعلم.
﴿وَقيل: للْإِبَاحَة﴾، ذكره الْقَرَافِيّ، وَهُوَ بعيد جدا.
﴿وَقيل: بِالْوَقْفِ﴾ فِي هَذِه الْمعَانِي لتعارض الْأَدِلَّة والاحتمالات، وَكثير من الْعلمَاء يجْعَلُونَ الْأَقْوَال الَّتِي فِي الْأَمر الْمُجَرّد فِي النَّهْي الَّذِي يُمكن تصَوره فِيهِ.
قَالَ أَبُو زيد فِي " التَّقْوِيم ": لم أَقف على الْخلاف فِي حكم النَّهْي كَمَا فِي الْأَمر، فَيحْتَمل أَنه على الْخلاف فِيهِ.