تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ: ويغلط فِي ذَلِك كثير من الْفُقَهَاء، ويغترون بِإِطْلَاق الْأُصُولِيِّينَ، فَيدْخلُونَ فِيهِ كلما أَفَادَ أمرا، أَو نهيا، وَإِن لم يكن فِيهِ الْأَمر، أَو النَّهْي من الْمُحَقق.

وأيد بعض الْعلمَاء قَول الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بقول الْقفال.

وَمن الدَّلِيل على أَن ذَلِك مَعْنَاهُ، وَأَن ذَلِك كُله كالأمر وَالنَّهْي: دُخُول النّسخ فِيهِ إِذْ الْأَخْبَار الْمَحْضَة لَا يدخلهَا النّسخ؛ وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ خَبرا لم يُوجد خِلَافه.

قَالَ: وَمن هَذَا عِنْد أَصْحَابنَا قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ﴾ [الْوَاقِعَة: ٧٩]، واستند بَعضهم فِي ذَلِك لقَوْل البيانيين، وَغَيرهم إِن ذَلِك أبلغ من صَرِيح الْأَمر وَالنَّهْي، فَيَنْبَغِي أَن يكون للْوُجُوب قطعا.

وَأجِيب عَن ذَلِك ...، قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " لما تكلم على الْأَمر: وَظَاهر الْمَسْأَلَة أَن الْخَبَر بِمَعْنى الْأَمر كَذَلِك ك ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ﴾ [الْبَقَرَة: ٢٢٨]، وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: لَا يحْتَمل النّدب؛ لِأَنَّهُ إِذن، إِنَّه كالمحقق المستمر. انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٢٥٦