تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبُوله، وَبِه جزم الإِمَام وَأَتْبَاعه.

وَأما إِذا كَانَ الرَّاوِي من شَأْنه إرْسَال الْأَحَادِيث إِذا رَوَاهَا فاتفق أَنه روى حَدِيثا مُسْندًا فَفِي قبُوله مذهبان فِي " الْمَحْصُول " وَالْحَاصِل من غير تَرْجِيح، وَهَذِه هِيَ مَسْأَلَة الْكتاب فَافْهَم ذَلِك، أرجحهما عِنْد المُصَنّف قبُوله لوُجُود شَرطه وَعلله.

وَالْمذهب الثَّانِي: لَا يقبل؛ لِأَن إهماله لاسم الروَاة يدل على علمه بضعفهم؛ إِذْ لَو علم عدالتهم لصرح بهم، وَلَا شكّ أَن تَركه للراوي مَعَ علمه خِيَانَة وغش، فَإِنَّهُ إِيقَاع فِي الْعَمَل بِمَا لَيْسَ بِصَحِيح، وَإِذا كَانَ خائنا لم تقبل رِوَايَته مُطلقًا، هَذَا حَاصِل مَا قَالَه الإِمَام.

وَالْجَوَاب: أَن ترك الرَّاوِي قد يكون لنسيان اسْمه أَولا لإيثار الِاخْتِصَار. انْتهى كَلَام الْإِسْنَوِيّ.

فَائِدَة: مِثَال مَا إِذا أسْند، وَأرْسل غَيره: إِسْنَاد إِسْرَائِيل بن يُونُس

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢١١٤