﴿وَجوزهُ الْمَاوَرْدِيّ إِن نسي اللَّفْظ﴾؛ لِأَنَّهُ قد تحمل اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَعجز عَن أَحدهمَا فَيلْزمهُ إِذن الآخر، وَجعل مَحل الْخلاف فِي الصَّحَابِيّ، وَقطع فِي غَيره بِالْمَنْعِ.
﴿وَقيل:﴾ يجوز ﴿إِن كَانَ مُوجبه علما﴾، فَهَذَا القَوْل مفصل: وَهُوَ إِن كَانَ مُقْتَضَاهُ علما جَازَ، وَإِن اقْتضى عملا فَمِنْهُ مَا لَا يجوز الْإِخْلَال بِهِ كَقَوْلِه: تَحْرِيمهَا التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم، وَخمْس تقتل فِي الْحل وَالْحرم.
وَحَكَاهُ ابْن السَّمْعَانِيّ وَجها لبَعض أَصْحَاب الشَّافِعِي.
وَقيل: يجوز ذَلِك للصحابة فَقَط، وَتقدم ذَلِك عَن الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره من النَّاس، وَقيل: يجوز ذَلِك فِي الْأَحَادِيث الطوَال دون الْأَحَادِيث الْقصار، حُكيَ عَن القَاضِي عبد الْوَهَّاب.