تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَخَالف أَبُو حنيفَة فَقَالَ: لَا تجوز حَتَّى يذكر سَمَاعه. قلت: نظيرها لَو رأى الشَّاهِد خطه بِشَهَادَة، أَو الْحَاكِم خطه بِحكم وَلم يذكراه، هَل للشَّاهِد أَن يشْهد، وللحاكم أَن ينفذ حكمه أم لَا.

فِيهِ رِوَايَتَانِ عَن الإِمَام أَحْمد، وَالْمَشْهُور فِي الْمَذْهَب الْمَنْع وَالْمُخْتَار عَدمه.

فعلى الأول قَالَ أَكثر أَصْحَابنَا، وَغَيرهم: يعْمل بِهِ إِذا ظَنّه خطه، فَيَكْفِي ظَنّه، وَهَذَا الصَّحِيح، ونقلوه عَمَّن أجَاز الرِّوَايَة.

وَقَالَ الْمجد: لَا يعْمل بِهِ إِلَّا إِذا تحَققه، وَقطع بِهِ فِي " المسودة ".

وَنقل الأول ابْن مُفْلِح، ثمَّ قَالَ: وَلِهَذَا قيل لِأَحْمَد: فَإِن أَعَارَهُ من لم يَثِق بِهِ؟ فَقَالَ: كل ذَلِك أَرْجُو. فَإِن الزِّيَادَة فِي الحَدِيث لَا تكَاد تخفي؛ لِأَن الْأَخْبَار مَبْنِيَّة على حسن الظَّن وغلبته.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٠٧٩