تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمِعت من الثَّوْريّ عشرَة آلَاف حَدِيث أَو نَحْوهَا، فَكنت أستفهم جليسي، فَقلت لزائدة، فَقَالَ: لَا تحدث بهَا إِلَّا مَا تحفظ بقلبك وَسمع أُذُنك! قَالَ: فألقيتها.

قَوْله: ﴿وَمن شكّ فِي سَماع حَدِيث حرم رِوَايَته﴾ مَعَ الشَّك، ذكره الْآمِدِيّ إِجْمَاعًا؛ لِأَن الأَصْل عدم السماع؛ وَلِأَن ذَلِك شَهَادَته على شَيْخه، وَلَو اشْتبهَ بِغَيْرِهِ، لم يرو شَيْئا مِمَّا اشْتبهَ بِهِ؛ لِأَن كل وَاحِد مِنْهَا يحْتَمل أَن يكون غير المسموع، وَإِن ظن أَنه وَاحِد مِنْهَا بِعَيْنِه، أَو أَن هَذَا مسموعه عمل بِهِ عِنْد أَحْمد، وَأَصْحَابه، وَالْأَكْثَر عملا بِالظَّنِّ.

قيل للْإِمَام أَحْمد: الشَّيْخ يدغم الْحَرْف يعرف أَنه كَذَا وَكَذَا لَا يفهم عَنهُ، ترى أَن يرْوى ذَلِك عَنهُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَن لَا يضيق هَذَا.

وَقيل: لَا يعْمل بِهِ لِإِمْكَان اعْتِبَار الْعلم بِمَا يرويهِ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٥ · ص ٢٠٤٣