قَالَ الْعَضُد: (وَمَعْرِفَة كَونه بَيَانا، إِمَّا بقول، وَإِمَّا بِقَرِينَة.
فَالْقَوْل نَحْو: " خُذُوا عني مَنَاسِككُم "، و" صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ".
والقرينة مثل: أَن يَقع الْفِعْل بعد إِجْمَال: كَقطع يَد السَّارِق من الْكُوع دون الْمرْفق والعضد، بَعْدَمَا نزل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا﴾ [الْمَائِدَة: ٣٨]، وَالْغسْل إِلَى الْمرَافِق بِإِدْخَال الْمرَافِق [أَو إخْرَاجهَا] بَعْدَمَا نزلت: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق﴾ [الْمَائِدَة: ٦] انْتهى.
قَوْله: ﴿[وَمَا لم يكن كَذَلِك]﴾ .
يَعْنِي: لَا مُخْتَصًّا بِهِ، وَلَا جبليا، وَلَا مترددا، وَلَا بَيَانا، فَهُوَ ﴿[قِسْمَانِ]:﴾ أَحدهمَا: ﴿[مَا] علمت صفته من وجوب [أَو ندب أَو إِبَاحَة]، [فَقَالَ أَصْحَابنَا وَأكْثر الْعلمَاء]﴾ من الْفُقَهَاء والمتكلمين: كالحنفية،