تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طاعتهم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ولنبلونكم حَتَّى نعلم الْمُجَاهدين مِنْكُم وَالصَّابِرِينَ﴾ [مُحَمَّد: ٣١]، ﴿وَمَا جعلنَا الْقبْلَة الَّتِي كنت عَلَيْهَا إِلَّا لنعلم﴾ الْآيَة [الْبَقَرَة: ١٤٣] ﴿وَمَا جعلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أريناك إِلَّا فتْنَة للنَّاس﴾ [الْإِسْرَاء: ٦٠]، وكما [اختبرهم] بِالْإِيمَان بالحروف الْمُقطعَة مَعَ أَنه لَا يعلم مَعْنَاهَا، وَالله أعلم) انْتهى.

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (وَاحْتج بعض أهل اللُّغَة: فَقَالَ: مَعْنَاهُ: والراسخون فِي الْعلم يعلمونه قائلين: آمنا بِهِ، وَزعم أَن مَوضِع ﴿يَقُولُونَ﴾ نصب على الْحَال، وَعَامة أهل اللُّغَة ينكرونه ويستبعدونه، لِأَن الْعَرَب لَا تضمر الْفِعْل وَالْمَفْعُول مَعًا وتذكر حَالا إِلَّا مَعَ ظُهُور الْفِعْل، فَإِذا لم يظْهر فعل، فَلَا يكون حَالا) .

قَوْله: ﴿وَيحرم تَفْسِيره بِرَأْي واجتهاد بِلَا أصل﴾ .

للآثار الْوَارِدَة فِي ذَلِك، وَذكره القَاضِي محتجا بقوله تَعَالَى: ﴿وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ﴾ [الْبَقَرَة: ١٦٩، والأعراف: ٣٣]، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم﴾ [النَّحْل: ٤٤]، فأضاف التَّبْيِين إِلَيْهِ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٤١٥