تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لله تَعَالَى صفة من صِفَاته من غير دَلِيل؟ ويدينون الله بهَا، ويعتقدونها، ويهجرون من يُخَالِفهَا، من غير دَلِيل صَحَّ عِنْدهم، وَهل [يعْتَقد هَذَا مُسلم] يُؤمن بِاللَّه وباليوم الآخر؟ فضلا عَن إِمَام من أَئِمَّة الْإِسْلَام المقتدى بأقواله وأفعاله.

ثمَّ بعد هَذَا الْمَذْهَب من الْمذَاهب الْبَاقِيَة مَا ذكره الْحَافِظ ابْن حجر فِي " شَرحه " بقوله: (وَمن شدَّة اللّبْس فِي هَذِه الْمَسْأَلَة كثر نهي السّلف عَن الْخَوْض فِيهَا، واكتفوا باعتقاد: أَن الْقُرْآن كَلَام الله - عز وجل - غير مَخْلُوق، وَلم يزِيدُوا على ذَلِك شَيْئا، وَهُوَ أسلم الْأَقْوَال وَالله الْمُسْتَعَان) انْتهى.

وَالظَّاهِر - وَالله أعلم - إِنَّمَا اكْتفى السّلف بذلك حسما لمادة الْكَلَام فِي ذَلِك، وَمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من وُقُوع النَّاس فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ فِي هَذِه الْأَزْمِنَة وَالَّتِي قبلهَا بِكَثِير، لإثارة شبه كَثِيرَة توجب الْخبط فِي العقائد، وسد الذريعة، كَمَا سد الإِمَام أَحْمد الْبَاب فِي أَن من قَالَ: (لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق) جهمي، وَمن قَالَ: (لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غير مَخْلُوق " مُبْتَدع.

وَإِنَّمَا أطلت الْكَلَام فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، ونقلت كَلَام الْعلمَاء المعتبرين

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٣٥١