تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا خيال - نفي التَّشْبِيه والتمثيل والتكييف، وَأَنَّهُمْ قَائِلُونَ فِي صفة الْكَلَام، كَمَا يَقُولُونَ فِي جَمِيع صِفَات الله تَعَالَى، من النُّزُول، والمجيء، والاستواء، والسمع، وَالْبَصَر، وَالْيَد، وَغَيرهَا، كَمَا قَالَه سلف هَذِه الْأمة الصَّالح مَعَ إثباتهم لَهَا، ﴿فَمَاذَا بعد الْحق إِلَّا الضلال﴾ [يُونُس: ٣٢]، ﴿وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور﴾ [النُّور: ٤٠] .

قَالَ الشَّيْخ موفق الدّين فِي " تصنيفه ": [وَإِذا] كَانَ حَقِيقَة التَّكَلُّم والمناداة شَيْئا، وتواردت الْأَخْبَار والْآثَار بِهِ، فَمَا إِنْكَاره إِلَّا عناد وَاتِّبَاع للهوى الْمُجَرّد، وصدوف عَن الْحق، وَترك الصِّرَاط الْمُسْتَقيم) انْتهى.

وحد الصَّوْت: مَا يتَحَقَّق سَمَاعه، فَكل مُتَحَقق سَمَاعه صَوت، وكل مَا لَا يَتَأَتَّى سَمَاعه الْبَتَّةَ لَيْسَ بِصَوْت، وَحجَّة الْحَد كَونه مطردا منعكسا.

وَقَول من قَالَ: إِن الصَّوْت هُوَ الْخَارِج من هَوَاء بَين جرمين، فَغير صَحِيح، لِأَنَّهُ يُوجد سَماع الصَّوْت من غير ذَلِك، كتسليم الْأَحْجَار، وتسبيح الطَّعَام وَالْجِبَال، وَشَهَادَة الْأَيْدِي والأرجل، وحنين الْجذع،

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٣٤٥