تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَت الْمُعْتَزلَة: إِن كَلَام الله تَعَالَى صفة فعل مخلوقة، وَإنَّهُ كلم مُوسَى بِكَلَام أحدثه فِي الشَّجَرَة.

وَقَالَ أَحْمد وَمن تبعه: كَلَام الله هُوَ علمه لم يزل، وَلَيْسَ بمخلوق.

وَقَالَت الأشعرية: كَلَام الله صفة ذَات لم تزل، وَلَيْسَ بمخلوق، وَهُوَ غير علم الله تَعَالَى، وَلَيْسَ لله إِلَّا كَلَام وَاحِد.

وَاحْتج لِأَحْمَد بِأَن الدَّلَائِل القاطعة قَامَت على أَن الله تَعَالَى لَا يُشبههُ شَيْء من خلقه بِوَجْه من الْوُجُوه، فَلَمَّا كَانَ كلامنا غَيرنَا، وَكَانَ مخلوقا، وَجب أَن يكون كَلَام الله لَيْسَ غَيره، وَلَيْسَ مخلوقا، وَأطَال فِي الرَّد على الْمُخَالفين لذَلِك.

وَقَالَ [غَيره]: اخْتلفُوا:

فَقَالَت الْجَهْمِية، والمعتزلة، وَبَعض الزيدية والإمامية، وَبَعض الْخَوَارِج: كَلَام الله مَخْلُوق، خلقه بمشيئته وَقدرته فِي بعض الْأَجْسَام: كالشجرة حِين كلم مُوسَى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٣٠٤