تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَالم لَا يُمكن إِلَّا مَعَ الْبدن، و- أَيْضا - فَكل من المتلازمين دَلِيل على الآخر، لَا يَقْتَضِي ذَلِك وجود الْمَدْلُول بِدُونِ الدَّلِيل: كالأمور المتضايفة كالأبوة والبنوة) .

قَالَ الرَّازِيّ: (الْوَجْه الثَّانِي: أَن جَمِيع الْعُقَلَاء يعلمُونَ بِالضَّرُورَةِ أَن قَول الْقَائِل: افْعَل، دَلِيل على ذَلِك الطّلب [الْقَائِم] بِالْقَلْبِ، وَالدَّلِيل مُغَاير للمدلول) .

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (هَب أَن الْأَمر كَذَلِك، لَكِن لم يجمعوا على أَنه يُوجد الْمَدْلُول دون دَلِيله) .

قَالَ الرَّازِيّ: (الْوَجْه الثَّالِث: أَن جَمِيع الْعُقَلَاء يعلمُونَ بِالضَّرُورَةِ أَن قَول الْقَائِل: افْعَل، لَا يكون طلبا وأمرا إِلَّا عِنْد اصْطِلَاح النَّاس على هَذَا الْوَضع.

وَأما كَون ذَلِك الْمَعْنى الْقَائِم بِالْقَلْبِ طلبا، فَإِنَّهُ أَمر ذاتي حَقِيقِيّ لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى الْوَضع والاصطلاح) .

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (قيل: مَا ذكرت مَمْنُوع، فَإِن أَكثر النَّاس لَا يجْعَلُونَ اللُّغَات اصطلاحية، بل إِمَّا توقيفية بإلهام أَو بِغَيْر إلهام، والنزاع فِي ذَلِك مَشْهُور.

وَلَو سلم، فَلم قلت بِإِمْكَان وجوده بِدُونِ اللَّفْظ) .

قَالَ الرَّازِيّ: (الْوَجْه الرَّابِع: هُوَ أَنهم قَالُوا: إِن قَوْلنَا: " ضرب

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٢٧٣