تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ابْن عقيل على ذَلِك]، وَيَنْبَنِي على أَنه قد يَأْمر بِمَا لَا يُرِيد، وَكَذَلِكَ القَاضِي نبه فِي الْكِفَايَة على الْفرق بَين هَذَا وتكليف مَا يعجز العَبْد عَنهُ، مثل: الطيران، وَالْمَشْي على المَاء، وقلب الْعَصَا حَيَّة) انْتهى.

قَوْله: [﴿فَائِدَة: يَصح تَعْلِيق الْأَمر بِاخْتِيَار الْمُكَلف فِي الْوُجُوب وَعَدَمه، ذكره القَاضِي، وَابْن عقيل، وَابْن حمدَان، وَغَيرهم، وَقيل: لَا﴾ .

لفظ ابْن عقيل: (يجوز أَن يرد الْأَمر من الله تَعَالَى مُعَلّقا على اخْتِيَار الْمُكَلف، يفعل أَو يتْرك مفوضا إِلَى اخْتِيَاره، بِنَاء على: أَن الْمَنْدُوب مَأْمُور بِهِ، مَعَ كَونه مُخَيّرا بَين فعله وَتَركه) .

وبناه على أَن الْمَنْدُوب مَأْمُور بِهِ، قَالَ: (خلافًا للمعتزلة) .

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (تشبه: أَن يُقَال للمجتهد: احكم بِمَا شِئْت، وَبحث أَصْحَابنَا فِي الْمَسْأَلَة يدل على أَنهم أَرَادوا أَمر الْإِيجَاب، فَلَا يَصح الْبناء على مَسْأَلَة: " الْمَنْدُوب مَأْمُور بِهِ "، بل لحرف الْمَسْأَلَة شَيْئَانِ:

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٢٢٧