تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ قبل ذَلِك فِي بِنَاء الْمَسْأَلَة: (وَالْحق: أَن الْخلاف فِيهِ مَبْنِيّ على خلق الْأَفْعَال، وَمن رَآهَا خلق الله قَالَ بتكليف الْمُكْره، إِذْ جَمِيع الْأَفْعَال وَاجِبَة بِفعل الله تَعَالَى، فالتكليف بإيجاد الْمَأْمُور بِهِ مِنْهَا، وَترك الْمنْهِي، غير مَقْدُور، وَهَذَا أبلغ، وَمن لَا فَلَا) انْتهى.

قَالَت الْمُعْتَزلَة: (لَا يجوز تَكْلِيفه بِعبَادة، لِأَن من أصلهم وجوب إثابة الْمُكَلف، والمحمول على الشَّيْء لَا يُثَاب عَلَيْهِ) .

وَأطلق جمَاعَة عَنْهُم: لَا يُكَلف، وألزمهم الباقلاني: الْإِكْرَاه على الْقَتْل.

قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: (وَهِي هفوة عَظِيمَة؛ لأَنهم لم يمنعوا النَّهْي عَن الشَّيْء مَعَ الْإِكْرَاه، بل الِاضْطِرَار إِلَى فعل شَيْء مَعَ الْأَمر بِهِ) .

فَمحل الْخلاف فِي التَّكْلِيف بِعَين الْمُكْره عَلَيْهِ، وَتَحْرِيم الْقَتْل تَكْلِيف بِتَرْكِهِ.

وَفِي كَلَام أبي الْمَعَالِي نظر، لِأَن القَاضِي إِنَّمَا رد عَلَيْهِم بذلك، لِأَن

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٢٠٤