تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُتَكَلِّمين﴾: لَيْسَ بمكلف، لعدم تحرزه من المضار وقصده للْفِعْل بلطف ومداراة، بِخِلَاف طِفْل، وَمَجْنُون، وبهيمة، فَهُوَ أولى.

وَقَالَ ابْن عقيل: (تحصل الغرامة، وَالْقَضَاء بالغرامات، بِأَمْر مُبْتَدأ) .

ورده ابْن مُفْلِح، وَقَالَ: (فَيلْزمهُ لَا غرم لَو لم يعقل) .

وَقَالَ فِي " الرَّوْضَة ": (هُوَ غير مُكَلّف)، وَاخْتلف كَلَامه فِي " الْمُغنِي ".

وَخرج بعض أَصْحَابنَا فِي إثمه رِوَايَتَيْنِ.

وَجزم الْآمِدِيّ وَغَيره بِعَدَمِ تَكْلِيفه، لِأَن الْإِتْيَان بِالْفِعْلِ الْمعِين، على وَجه الِامْتِثَال، يتَوَقَّف على الْعلم بِالْأَمر بِالْفِعْلِ الْمَأْمُور بِهِ، لِأَن الِامْتِثَال: عبارَة عَن قصد إِيقَاع الْمَأْمُور بِهِ على وَجه الطَّاعَة، وَيلْزم من ذَلِك علم الْمَأْمُور بتوجه الْأَمر نَحوه، وبالفعل، فَهُوَ مُسْتَحِيل عقلا فِيهِ لعدم الْفَهم حَال كَونه كَذَلِك.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١١٨٨