تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتردد بعض الْمُتَأَخِّرين فِي كلمتي الشَّهَادَة، هَل هِيَ من الْفُرُوع - فَيجْرِي فِيهَا الْخلاف - أَو لَا، بل هم مكلفون بهَا قطعا؟

وَالَّذِي يَنْبَغِي: الْقطع بِالثَّانِي، بل هِيَ من الْإِيمَان على الْمَذْهَب الصَّحِيح، بل أعظمه، فَإِذا المُرَاد بالفروع: مَا سوى ذَلِك، من صَلَاة، وَزَكَاة، وَصَوْم، وَحج، وَنَحْوهَا.

قَوْله: ﴿[وملتزمهم فِي إِتْلَاف]، وَجِنَايَة، وترتب أثر عقد [كغيرهم، إِجْمَاعًا]﴾ .

إِنَّمَا ذكرنَا هَذِه الْمَسْأَلَة لكَون السُّبْكِيّ قَالَ: (لَا يَشْمَل الْخلاف إتلافا، وَلَا جِنَايَة، وَلَا ترَتّب أثر عقد)، وَقَالُوا [عَن] كَلَامه إِنَّه تَنْقِيح لمحل الْخلاف، وَهُوَ أَن الْخلاف لَا يَشْمَل ذَلِك، بل هم [مؤاخذون] بالإتلافات، والجنايات، وَمَا يَتَرَتَّب على العقد من الْآثَار من غير نزاع، وَهَذَا وَاضح، وَهُوَ فِي كتب الْفُقَهَاء من أَرْبَاب الْمذَاهب، لَكِن هَذِه

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١١٥٦