وَقَالَ تَعَالَى - بعد ذكر قتل النَّفس والزنى -: ﴿وَمن يفعل ذَلِك يلق أثاما﴾ [الْفرْقَان: ٦٨]، وَلذَلِك يحد على الزِّنَى من أحكامنا، وَلَا يحد على الْمُبَاح.
وأوضح من ذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين كفرُوا وصدوا عَن سَبِيل الله زدناهم عذَابا فَوق الْعَذَاب﴾ [النَّحْل: ٨٨]، أَي: فَوق عَذَاب الْكفْر، وَذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ على بَقِيَّة عبادات الشَّرْع.
وَاحْتج فِي [الْعدة] و" التَّمْهِيد ": " بِأَنَّهُ مُخَاطب بِالْإِيمَان، وَهُوَ شَرط الْعِبَادَة، وَمن خُوطِبَ بِالشّرطِ كالطهارة، كَانَ مُخَاطبا بِالصَّلَاةِ) .
وَكَذَا احْتج ابْن عقيل: (بخطابه بِصدق الرُّسُل، وَهِي مَشْرُوطَة بِمَعْرِفَة الله تَعَالَى، وَهِي على النّظر.
وَإِن هَذَا - لقُوته - مُفسد لكل شُبْهَة للخصم) .