الْأَحْزَاب والشورى بقوله: ﴿وَإِذ أَخذنَا من النَّبِيين ميثاقهم ومنك وَمن نوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى [وَعِيسَى] ابْن مَرْيَم﴾ [الْأَحْزَاب: ٧]، وَقَوله: ﴿شرع لكم من الدّين مَا وصّى بِهِ نوحًا وَالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك وَمَا وصينا بِهِ إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى أَن أقِيمُوا الدّين﴾ [الشورى: ١٣]، وَقد نبه عَلَيْهِ الْبَغَوِيّ فِي " تَفْسِيره ".
قَوْله: ﴿وَشرعا﴾ .
[أَي]: الْعَزِيمَة فِي الشَّرْع.
﴿قَالَ الْمُوفق والطوفي و[غَيرهمَا]﴾ وَهُوَ مُقْتَضى كَلَام الْبَيْضَاوِيّ: ﴿الحكم الثَّابِت بِدَلِيل شَرْعِي خَال عَن معَارض، فَيشْمَل الْأَحْكَام الْخَمْسَة﴾ .
فالعزيمة على هَذَا القَوْل وَاقعَة فِي جَمِيع الْأَحْكَام لِأَن كل وَاحِد مِنْهَا حكم ثَابت بِدَلِيل شَرْعِي، فَيكون فِي الْحَرَام وَالْمَكْرُوه على معنى التّرْك، فَيَعُود الْمَعْنى فِي ترك الْحَرَام إِلَى الْوُجُوب.