تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسمي الأول: مَانع الحكم؛ لِأَن سَببه مَعَ بَقَاء حكمته [لَا] يُؤثر.

وَالثَّانِي: مَانع السَّبَب؛ لِأَن حكمته فقدت مَعَ وجود صورته فَقَط.

فالمانع يَنْتَفِي الحكم لوُجُوده، وَالشّرط يَنْتَفِي الحكم لانتفائه.

فَوَائِد: إِحْدَاهَا: قد يلتبس السَّبَب بِالشّرطِ، من حَيْثُ إِن الحكم يتَوَقَّف وجوده على وجودهما، وينتفي بانتفائها، وَإِن كَانَ السَّبَب؛ يلْزم من وجوده وجوده بِخِلَاف الشَّرْط، فَإِذا شكّ فِي وصف، أهوَ سَبَب أَو شَرط؟ نظر، إِن كَانَت كلهَا مُنَاسبَة للْحكم فَالْكل سَبَب، أَو كل مِنْهَا مُنَاسِب فَكل وَاحِد سَبَب.

فَالْأول: كَالْقَتْلِ الْعمد الْمَحْض الْعدوان.

وَالثَّانِي: كأسباب الْحَدث.

وَإِن ناسب الْبَعْض فِي ذَاته، وَالْبَعْض فِي غَيره، فَالْأول سَبَب، وَالثَّانِي شَرط: كالنصاب والحول فالنصاب يحمل على الْغنى ونعمة الْملك فِي نَفسه، فَهُوَ السَّبَب والحول مكمل لنعمة الْملك بالتمكن من التنمية فِي مدَّته فَهُوَ شَرط، قَالَه الْقَرَافِيّ.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: (وَلَكِن هَذَا لَا يكون إِلَّا فِي السَّبَب الْمَعْنَوِيّ الَّذِي يكون عِلّة، لَا فِي السَّبَب الزماني وَنَحْوه.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٠٧٤