تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلنَا: (عَن الِاعْتِدَال الطبيعي)، هُوَ إِشَارَة إِلَى حَقِيقَة المزاج، وَهُوَ: الْحَال المتوسطة الْحَاصِلَة عَن تفَاعل كيفيات العناصر بَعْضهَا فِي بعض، فَتلك الْحَال هِيَ الِاعْتِدَال الطبيعي، فَإِذا انحرفت عَن التَّوَسُّط [بِغَلَبَة] الْحَرَارَة أَو غَيرهَا، كَانَ ذَلِك هُوَ انحراف المزاج، وَهُوَ الْعلَّة، وَالْمَرَض، والسقم.

قَوْله: ﴿ثمَّ استعيرت عقلا لما أوجب الحكم الْعقلِيّ لذاته، كالكسر للانكسار﴾ .

استعيرت الْعلَّة من الْوَضع اللّغَوِيّ، فَجعلت فِي التَّصَرُّفَات الْعَقْلِيَّة لما أوجب الحكم الْعقلِيّ لذاته، كالكسر للانكسار، والتسويد الْمُوجب - أَي الْمُؤثر - للسواد.

لذاته، أَي: لكَونه كسرا أَو تسويدا، لَا لأمر خَارج من وضعي أَو اصطلاحي.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٠٥٥